محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1275

جمهرة اللغة

الهاجرة ؛ وبنتُ الأرض : المَقلة التي يُقسم عليها الماء ؛ والسِّخال يعني جلود السِّخال التي فيها الماء ؛ واستودف مثل استقطر . [ قرح ] وقال الأصمعي : أرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء ، ممدود : قفر ملساء . قال أبو بكر : وقِرْحِياء لم يجئ بها غيرُه . قال : ويقال : رجل زِبِرّ وذِمِرّ « 1 » ، وهو القويّ الشديد . وأنشد ( رجز ) « 2 » : إني إذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا * وكان خيرُ الخَصلتين الشَّرّا أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا وقال الأصمعي : القِذَمّ : الشديد ، والقِذَمّ : السريع . ويقال : رجل ذَطِيّ « 3 » : أحمق ؛ وباحِر : مثله . ورجل رَطِيّ ، بالراء : المسترخي . وامرأة قِصْلة ، زعموا : حمقاء . وامرأة مِجْعة : حمقاء أيضاً . وقال أبو مالك : الضُوّة والعُوّة : الصوت . [ رنو ] وقال : الرُّنَّا ، مقصور : الصوت ؛ وأحسبهم قالوا : الرُّناء ، مخفّف ممدود ؛ كذا في كتابي ورأيته في عدّة نُسَخ . والرُّنا ، خفيف مقصور : إدامة النظر من قولهم : رنا يرنو رُنُوًّا ، وأحسب أنهم قد قالوا الرُّناء ، ممدود مخفَّف . فأما الرَّنَوْناة فصحيح ، وهي إدامة النظر أيضاً . والجَمْش : الصوت ، لم يجئ به غيره . وقال : الهِتر : السَّقَط في الكلام والاختلاط فيه ، ومنه قولهم : رجل مُهْتَر . والممهِّك والممغِّط ، بتشديد الهاء والغين : الطويل . والسَّلُع « 4 » : الطويل أيضاً . قال أبو زيد : أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ ، إذا أنتنَ وهو نِيء ؛ وخمَّ وأخَمَّ ، إذا أنتنَ وهو مطبوخ أو مَشويّ . [ فدر ] وقال أبو زيد : فحل فادر ، والجمع فُدُر ، إذا ترك الضِّراب ، ووَعِل فادِر ، إذا كان مُسِنًّا تامًّا . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : فُدْرٌ « 6 » بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا قال : ويقال : فلان حَجٍ بكذا وكذا ، وخليق به ، وجَدير به ، وقَمين وقَمَنٌ به ومَقْمَنة به ، ومَجْدَرة به ، وعَسِيّ به ومَعْساة به ، ومَخْلَقة به ، وقَرِفٌ به . ويقال فيه كله : ما أفعلَه وأَفْعِلْ به ، إلّا في قَرِفٍ فإنه لا يقال : ما أقْرَفَه . وقال أبو زيد : يقال : ما سقاني فلان من سُويدٍ قطرةً ولا من أسودَ قَطرةً ، وهو الماء بعينه . وأنشد لطرفة ( طويل ) « 7 » : ألا إنني سُقّيتُ أسودَ حالكاً * ألا بَجَلي من الشراب ألا بَجَلْ وقال الأصمعي وأبو زيد : يقال : مالَ الرجلُ فهو يَمال ويَمول ، إذا صار ذا مال ؛ ومِلْتُ أنا ومُلْتُ ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها ، إذا استخرجت ماءها ؛ وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً « 8 » ، إذا كثر ماؤها ؛ ويقال : نُلْتُ له بالعطية نَوْلًا ، ونِلْتُ له بالعطية نَوْلًا ، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلًا . وقال أبو عبيدة : يقال : الأُشْنان والإشْنان ، فارسيّ معرَّب ، وهو الحُرُض ؛ ويقال : قُرطاس وقِرطاس ، والدِّهقان والدُّهقان ، والقُنَّب والقِنَّب . وقال أبو مالك : يقال : أعطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء . وقال : سألت عن الغِبّ فقالوا : أن تشرب الإبل يوماً وتترك يوماً وتَرِد بعده بيوم فيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يوماً واحداً وكان ينبغي أن يسمّى ثِلثاً ، والرِّبع أن يفوتها الشرب يومين ، والخِمس أن يفوتها ثلاثة أيام ، كذلك إلى العِشر ، وإنما سُمّي عِشراً لأنها تشرب يوماً وترعى سبعة أيام ثم تَطْلُق يوماً وتَقْرَب يوماً وتَرِد في اليوم العاشر . فأما ثُلُث الشيء ورُبعه فبالضمّ . قال أبو مالك : الصَّهْوة : مطمئن من الأرض بمنزلة البِركة ينبت فيها الشجر ويصاب فيها ضَوالُّ الإبل ، والجمع صِهاء . وقال : السَّديم : الرقيق من الضَّباب . وأنشد ( طويل ) « 9 » : وقد حال ركنٌ من أُحَيْمِرَ دونهم * كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديمِ

--> ( 1 ) ط : « وزِمِرّ » . ( 2 ) الرجز للمرّار الفقعسي في ديوانه 449 ، والسمط 577 ؛ والثالث للفقعسي في العين ( زبر ) 7 / 363 ، ولأبي محمد الفقعسي في اللسان والتاج ( زبر ) . وانظر : ليس 324 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 72 ، والمخصَّص 2 / 92 ، والصحاح ( زبر ) . ( 3 ) ليس في المعجمات المتداولة . ( 4 ) كذا في الأصول ، ولعله تحريف ، ولم أهتدِ إلى صوابه . ( 5 ) صدره ، كما سبق ص 634 : * وكأنما انتطحت على أثباجها * ( 6 ) بسكون الدال في ل ؛ وتحريكها جائز ، وهو ما ورد ص 634 . ( 7 ) ديوانه 75 ، ونوادر أبي زيد 307 ، والمخصَّص 9 / 140 ، ومغني اللبيب 112 ، والمقاصد النحوية 1 / 381 ، وشرح شواهد المغني 119 ؛ والمقاييس ( بجل ) 1 / 200 ، واللسان ( سود ) . ( 8 ) بفتح الميم في اللسان والقاموس . ( 9 ) سبق إنشاد البيت ص 648 .